محمود شريفي

119

أسطورة التحريف

أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالّين . . . الخبر . ب : الطبرسي في مجمع البيان قرأ صراط من أنعمت عليهم عمر بن الخطاب وعبداللَّه بن زبير وروي ذلك عن أهل البيت عليهم السلام . « 1 » والجواب عن الدليلين الأخيرين : أوّلًا : إنّ أكثر هذه الروايات أيضاً ضعيفة الأسناد نقلت من الكتب غير المعتبرة . ثانياً : إنّ عدّة من هذه الروايات روايات تفسيريّة للآية وعدّة منها روايات تبيّن شأن نزول الآيات وتأويلها أو تعيين مصداق من مصاديق الآية ، وبعض منها روايات تبيّن اختلاف القراءات ، وأنّها لا تدلّ على اختلاف في نصّ الوحي وأصل القرآن ؛ لأنّ القرآن ثبت بالتواتر ، وهذه القراءات لم‌تثبت بالتواتر ، وعدّة من هذه الروايات ذكر فيه لفظ التحريف ، وزعم النوري أنّ المراد منه هو التحريف بالمعنى المتنازع فيه ، والحال إنّ المراد من التحريف فيها هو التحريف المعنوي ، وبعض منها روايات استند إليها المعصوم في بيان الآيات ، فتخيّل النوري أنّ كلمات المعصوم جزء من آية حذف من القرآن ، ولكن من الواضح أنّ هذه الكلمات من المعصوم لا من القرآن . وعدّة من هذه الروايات روايات وردت في تعليم قراءة القرآن في

--> ( 1 ) فصل الخطاب ، ص 252 .